السيد اليزدي

469

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية ، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً على قاعدة التبعية ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل ، وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل . ( مسألة 26 ) : لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضاً ولك ربح نصفه ، في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة ، وربما يقال بالبطلان في الثاني بدعوى : أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختصّ به أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصّة معلومة ، وأيضاً قد لا يعامل إلّافي النصف . وفيه : أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح ، فلا إشكال . ( مسألة 27 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال أو تميّز مال كلّ من العاملين ، فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح ، صحّ وكانا فيه سواء ، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً وإن كانا في العمل سواء ، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه . وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف - مثلًا - متساوياً بينهما ، أو بالاختلاف ؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف ، وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا . وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال ؛ بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارضا واحداً مع الإذن في الخلط ، مع